شنّت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع في إيران، يوم الثلاثاء، وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع عدة في أنحاء المنطقة، في ظل تجدد الأعمال القتالية ضمن حرب متقطعة مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر. وتأتي جولة التصعيد الجديدة بعد هدوء استمر شهرًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع إلى خارج الحدود الإيرانية، بحسب حبيبة عبد السلام، كاتبة «سكوب إمباير».

 

ترامب يرفض إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر من الثلاثاء، إنه لن يجبر إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه يشعر بالرضا عن الموقف الأمريكي الحالي، مشيرًا إلى ما وصفه بالسيطرة شبه الكاملة على مضيق هرمز، إلى جانب تدهور الاقتصاد الإيراني.

 

ضربات أمريكية تطال مواقع مدنية وتصعيد إيراني في المنطقة

 

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الولايات المتحدة قصفت مواقع مدنية على الساحل الجنوبي لإيران، كما استهدفت مطارًا مدنيًا.

 

كما أصابت غارة أمريكية منزلًا كانت تُقام فيه مراسم زفاف جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 68 آخرين على الأقل، وفقًا لأحمد نفيسي، نائب محافظ هرمزجان، الذي تحدث إلى التلفزيون الرسمي الإيراني عبر الهاتف. وقال الجيش الأمريكي إنه على علم بالتقرير، مؤكدًا أنه لا يستهدف المدنيين.

 

وبعد بدء الهجمات الأمريكية، أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه الأردن ضمن ما وصفته بـ«العملية الحاسمة» ضد أهداف أمريكية في المنطقة. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدة أمريكية على ساحل خليج العقبة الأردني، وفقًا للتلفزيون الرسمي الإيراني.

 

وأعلن الجيش الأردني إسقاط 10 صواريخ من أصل 13 صاروخًا أطلقتها إيران، فيما سقطت الصواريخ الثلاثة المتبقية في مناطق غير مأهولة بالسكان. وشوهدت فوق العقبة انفجارات بدت ناتجة عن اعتراض هجمات قادمة. وقال مسؤولان أمريكيان لوكالة «رويترز» إنه لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين أمريكيين.

 

وفي الكويت، أعلنت السلطات، يوم الأربعاء، أن هجومًا بطائرة مسيّرة إيرانية تسبب في اندلاع حريق داخل مجمع سكني في العاصمة، دون وقوع إصابات، فيما تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على النيران.

 

وقالت قوة الإطفاء الكويتية إن طائرة مسيّرة معادية أصابت المجمع، وإن فرق الإطفاء استجابت للحادث في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وأسفر الهجوم عن أضرار مادية، دون تسجيل إصابات.

 

وفي البحرين، قال الجيش الإيراني إنه أطلق طائرات مسيّرة باتجاه منشآت رادار وأجزاء من قاعدة الشيخ عيسى الجوية، التي تقول طهران إن قوات أمريكية تتمركز فيها. وأعلنت البحرين أن دفاعاتها الجوية اعترضت الهجمات القادمة.

 

لاحقًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف منشآت أمريكية في محافظة أربيل شمالي العراق. وقال إن الهجمات دمّرت مركزًا للإصلاح ومستودعات تضم معدات تقنية، وأشعلت خزانات للوقود.

 

من جانبها، أعلنت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان اعتراض 10 طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات في منطقة أربيل.

 

كيف بدأ التصعيد الأخير؟

 

جاء التصعيد الجديد، يوم الأربعاء، بعد تبادل للهجمات يوم الأحد، عندما قصفت القوات الأمريكية جزيرة لارك جنوب إيران، وردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة تستضيف قوات أمريكية في الأردن.

 

وأدى التصعيد الأخير عمليًا إلى إنهاء فترة الهدوء التي شهدتها العمليات القتالية خلال الفترة الماضية، وأعاد إلى الواجهة مخاوف من اتساع نطاق الصراع مجددًا ليشمل مناطق أوسع في الشرق الأوسط.

 

ويشير تجدد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران إلى عودة المواجهة إلى مسار أكثر حدة، بعدما ساد هدوء نسبي لمدة شهر، مع استمرار احتمالات توسع العمليات العسكرية وتعدد ساحات المواجهة في المنطقة.

 

https://scoopempire.com/how-did-the-us-iran-war-escalate-over-the-past-hours/